عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

11

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ثم الكازروني الفقيه الشافعي نشأ بكازرون وكان يذكر أنه من ذرية أبي علي الدقاق وأنه ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وأن المزي أجاز له واشتغل بكازرون على أبيه وبرع في العربية وشارك في الفقه وغيره مشاركة حسنة مع عبادة ونسك وخلق رضي وحج وأقام بمكة مدة طويلة ثم حج سنة اثنتين وثمانين وجاور بمكة أيضا نحو ست عشرة سنة وكان حسن التعليم غاية في الورع وانتفع به أهل مكة وغيرهم قال السيوطي وروى لنا عنه جماعة من شيوخنا المكيين وتوفي ببلده في هذه السنة وفيها أمين الدين محمد بن علي بن عطا الدمشقي كان فاضلا فارعا في التصوف والعقليات درس بالأسدية وكان يسجل على القضاة وإليه النظر على وقف جده الصاحب شهاب الدين بن تقي الدين مات في ذي الحجة وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام بن عبد الكافي البكري بن سكر بضم المهملة وتشديد الكاف الحنفي المصري نزيل مكة ولد سنة ثمان عشرة وسبعمائة وطلب الحديث والقراءات وسمع ما لا يحصى ممن لا يحصى وجمع شيئا كثيرا بحيث كان لا يذكر له جزء حديثي إلا ويخرج سنده من ثبته عاليا أو نازلا وذكر أن سبب كثرة مروياته وشيوخه أنه كان إذا قدم الركب مكة طاف على الناس في رحالهم ومنازلهم يسأل من له رواية أو حظ من علم فيأخذ عنه مهما استطاع وكتب بخطه ما لا يحصى من كتب الحديث والفقه والأصول والنحو وغيرها وخطه رديء وفهمه بطيء وأوهامه كثيرة قال ابن حجر سمعت منه بمكة وقد أقرأ القراءات بها وتغير بآخره تغيرا يسيرا وكان ضابطا للوفيات محبا للمذاكرة مات في صفر انتهى وفيها شمس الدين محمد بن علي بن يعقوب الشافعي النابلسي الأصل نزيل حلب ولد سنة بضع وخمسين وسبعمائة وكان فقيها مشاركا في العربية والميقات وحفظ أكثر المنهاج والتمييز للمازري وأكثر الحاوي والعمدة والشاطبية